مشاهدة النسخة كاملة : عزف .. على مقام النوى
الجندول
06-02-2006, 03:17 PM
(1)
.
.
لم أكنْ شجاعاً كاليوم في بوح تفاصيلٍ
تعبرُ إلى لجة الغموض
بعد أن أرختْ أميرتي ضفيرتها على نهدٍ من رمادٍ شفيف
ثمة ضوء كان هناك
وفي جنون احتضارِ بلادتهِ مدَّ لساناً أَضاعَ ذاكرة الكلام
فانفجر الموجُ من فرطِ ملوحته
يطيِّرُ نورسةَ النزيف
كانت مرايا سنابلها تُمطر جُلّناراً
وتُريق تعاويذها قطرةً قطرةً على حلمٍ وادعٍ كالحرير
يغصُّ بشهقةِ الموال
وتغمرهُ فيوضُ سحرٍ حلال يزورني كل مساء
على صهوةِ شلالٍ من بنفسج يتهادى على ضفة خصر أنيق
يكتبُ قصائدَ اللّظى على ورق الخريف
يُهفهف عطرَ نشوتِهِ
يغضُّ طرْفَ نزوتهِ ويكتب شهوتهُ على تويجات الضوء
مثل شهيق هطولٍ يَرُدُّ أمطاره إلى لهاث غابة
هجرتها طيورها نحو كهف خرابٍ
زائره الوحيد قمرُ كفيف
**
ياويح كلَّ صهيلٍ
يرحلُ قبلَ الفجرِ شمالاً
يحمل حسرةَ دمعتِهِ ويُرتِّبُ رتابتَهُ
ويخطُّ على أوردةِ المنفى
عناوين الموت الذي أسبل جفناً من رفيفِ صمتِ نافورةِ مواعيدٍ
يحاصرها انحباسُ غيمٌ كالحةٌ فيه مرايا الشتاء
وعلى شاطئ مهجور
يُريقُ دماء نوارسه ليكتب على الأفق بالأرجوان
(أميرةٌ دخلتْ قريتي فأفسدتها)
بزغتْ فجأةً من رذاذِ الزمان
زمَّلتني برداءٍ من سراب
وأَشعلتْ في القلب ديجورَهُ العاتي بالحداء
حفرتْ قبراً لقصيدةٍ
تتأرجحُ قامتُها في سراب ٍ .. يتلو قليلاً من هجيره
على عراءِ مسيري الذي مزّقَ دفترَ الرملِ بعد أن خط َّعليه :
ياويح كل رحيلٍ يتأبَّطُ في آخر الدرب _ وعد اليباس _ بكامل زينته
ويصدِّقُ أكذوبة الرياح على أشرعةٍ بُحَّ منها النداء
يعقوبية الحزن قافلتي ..
يتدلى صواعها في غيابت بئر يفيض قمحا وتمرا ً
وطيور غباري
تنتف ريش العاصفة لتحمي صغار أعشاشها
وتنشر على حبال دمي زوادة رحيل آزف للمغيب
كان اللقاء الأخير
موعدا لانطفاء نفس ماذاقت بعدهم سكناً من بكاء
وبردا يتدثر بالرحيل على قارب خريف حلوة العينين
يستفيق العمر في ضحكتها
تُكحِّلُ قصيدتي ببعض أهدابها
ثم تحرقها .. وتذرونا رماداً
في نهر الرثاء
**
تعب الشجو مني في هداة الليل الصموت
لانبيذها يسكب الصحو على ذهولي
ولا وضوء مسبغ من رضاب قهوتها في الصباح
وحدي
أرفع مرساة لحدي
وبياض أكفاني تجهش بالبكاء ولا من مُخيط سواها
والزمان يضاجع أخاديد النواح
يكحل صوتي المبحوح
بقصاصاتٍ من خريف
و فواصل قصيدة تنوح على أرملة القوافي
تنحت تمثالا لحسرتها
يفترسه عراء الريح
ومن دفتر إلى دفتر ... ذئاب البياض تطارد أرنبة قصائد شبت على الأحزان
مصلوبة _ومن أول التكوين _ على عذرية الصبار
ولاشيء سوى عاصفة تشنق خصلة وحدتي
وتسقي وردة المنفى الأخيرة
آه يانطفة الثلج
أما زال الطريق طويلا إلى رحم النار..؟
هذا جمري المنهوب الرماد
يقبض بأصابعه عليّ
ثم يفتحها
فتغرب شمس القصيدة الشمطاء ساخرة مني
بعد أن شقت يسار صدري وأعادت إلى الخريف أوراقه
وبعثرت ثلة من زغاريد يُطلقها هلاكٌ زوّجَ جلّنارك ِ بأوهامي
هل يغفر الرب ذنبي ..
(( عندما هممت على لوز النهد وفككت أزرار اشتهائي
وأطلقت غزالات أفكاري
لتقضم تفاح هديل الريح ))
لقد تعبت مزاميري من الشرود على ضفاف امرأة
كدست سنابلي بين رحى ضفائرها
وفردت راحة التسبيح فوق كؤوس المساء
تهدهد قمرا يبكي على أمه في الليل
وصدراً تلبَّد بالحنين
وقبرات من ندم غارقة في لجة انتحار الريح
والنشوة البكر يحتكرها كأسك الموغل في الغياب
وأبي من نهر
يبني من أنين الناي كوخا
سقفه من سبع غيمات عجاف
و زفرته تشق قميص الضفتين
وأمي من قصب تُرضعني موالها القروي
وقبل أن يستعير الحمام منها حنجرة الهديل
تشيعني على زورق ورقي
وتهز سرير الماء كي لا يضحل المجرى
آهٍ
في غيابك .. أطلقت تنهيدة الاحتضار الأخيرة
كالغريب على أبواب قصيدة ضاعت مفاتيحها
يتسلق أسوار قافيتها العالية
من أربعين وأنا أعتق جرار نبيذي بحفيف جديلة
تعبث بها الريح في فصول مرثاتي
آه ٍ
ما أدفأ بردك ِ عندما ترممين وسادتي بحمالة النهد
وتعلقين شفاهي على شجر الشموع
وعلى أصابع من حرير
لم يبق من العمر سوى بعض خريف
تتربص حطّابة الوقت بصفصافه العالي
وعاشقة تغزل في الليل حمامتها
وسبع قصائد تغفو على شرفة دفتر ٍ
قصقصت الأيام سطور زنابقه
وزخرفت بها
.
.
شاهدة اللقاء الأخير
.
.
.
(2)
سأبدأ تبرعمي كل صباح
بوضوء عصافيرك بماء نبعي
وادخل قداس خشوعي الطافح بفضاء ظباء وردية الشرود
مياهك دافئة
وخبزك ياسيدة البيادر
يلهث جوعي على أطراف تنوره ..
يرد الحوض
ويدندن آخر لحن عصي على المقام
*
ياسيدة النارنج وذاكرة اللهفة في قاع الوقت الآتي
هذا ندائي يتكاثر كصفصاف على ضفة شوق ظامئ اللقيا
وضوضاء الأفكار تمطر عشقا يسكب منثور الضحكات على جريان النهر
محترق المطر أنا
أعوم في ماء قبلات على بعد امرأة .. ووسادة
وشفاهي يابسة
وأنت سؤال
يبدد في هذا الليل صقيعي
يا امرأة .. من أقصى فوح النرجس تأتي
أنكرت كل الأشياء جنوني .. الاك
أضأت داخلي المكبوت كدالية تومض أقواسا وبياضا في بهو لهاثي
تجوبين صباحي كقهوة فيروز الشروق
دعيني أخبئ الشفق في آنية الجدوى
بعد أن ضاق البحر على مجداف قصيدتي
دعيني أتوضأ بماء غيابك واصلي نافلة الانتظار
وأفتش فيك عن لغة تروي ذبول صغار الكلام
*
لن يضيع نبيذك من بال عنقودي
أنت إيقاع البقايا في دمي
وخفقة الصب
على أراجيح الياسمين
هاأنا أعد القصيدة .. لشيء آت
أبعثر فحيح حرائقي قبل أن يتوه الرصيف عند المنحنى
آه مما لا يُرى بين سطور هارب فيها الحنين
حيث البياض طليقا
والغناء على بوابة ذاكرة العنادل يتمنع عنه المقام
*
يتدلى انتظاري ..
من سقف اليباس الذي يرسم وجهة المنفى على وجع المساء
ونصف الروح مرميا على ذبول الوقت يتلو سورة الأشلاء
على شط الزوال
تلفحني أنفاس الحرف المكتوم المتصعلك في حانات الشعر
(وديك الجن ) يئن بصوت يخنقه العشق
يشعل أسرار غيرة الطين المذعور
بعد أن سكن الوله حوجلة فوانيس المطر
وأنامل النهر واجمة تتهجى ذنوب تتمترس باستغواء
يقرأ– وهو الأمي _ حروف الطهر وضلالات نافذة العشق الخضراء
لقد خذلني سروٌ مجهول الأعشاش
يرصد خارطة الماء
وأفاعي الظمأ في جحر أتعبه ترحال فحيح ٍ
يتبرَّجُ على شطوط لهاث أشلاء قصيدتي
ويرتاد حانة أوهامِ العوسج الضليل
تسلَّلَ السُّكْر إليها على غفلة من النبيذ
وراح يسكب اشتعاله على تربة روحي
لقد غادرني الصحو
وأطلق صهيله الهارب إلى نجيعك
لا ظل يؤوي هسيس الروح إلا نخيلك العالي
فأضيئي دياجير سويعاتي
ويممي شطري ..
كصغار يمام تؤوب إلى القلب سربا فسربا
لترقص أعشاش الحنين على ألسن الشاربين
ما زال في كاسي سُؤْرٌ
وفي صدري نهرٌ
آنست على ضفته اليسرى صلاة الماء
والنجوم أزهرت بالبوح على اليمنى
تحمحم عليها قبلات لوزٍ يشتمُّ دفء المطر من حلمة غيم الأوهام
*
لقد ضاعت الدروب إلا إليكِ
والروح غارقة في اختلاجات النشيج بعد أن أغواها بنفسج النهد
ياسيدتي
فكي حصار سرائري من توجس وحشة المسافة
فلم يبق وقت لقصيدتي المنفية
على أجنحة الحمام
.
.
.
يتبع ..
رفيقة القمر
06-02-2006, 11:42 PM
/
\
العازف على مقام النوى
الجندول
وارف حرفك بـ لذة القراءة ..
سـ أكون هنا دوماً ..
حتماً لي مقعد محجوز .. في صفوف العزف هنا ..
كن بخير
/
\
N a j L a
06-03-2006, 05:14 AM
\
/
سيمفونيه.. تجعل في خاطري رعشة
فيخبو القلم قبل أن يثور
ساأعاود المجيئ هنا ملياً
\
/
الجندول
06-03-2006, 06:06 PM
رفيقة القمر
حضور رقيق
يتلألأ وميضهُ كتويجاتِ نرجسةٍ
نسيتْ على ظلال نشوتها هسيس ريح يتكسَّر على مفاتن طيبها
ويُبعثرُ عنها مدارات الظلام
ممتن لك حضورك
الجندول
06-03-2006, 06:08 PM
المشاعر
حضور لغة
يخضوضرُ على خاصرة فواصلها
قافية تباغتُ الأسفار
ويتوارثُ شفيفها قصائدٌ
من سحرٍ حرام
دمت بخير
الجندول
06-03-2006, 06:09 PM
(3)
رحلةٌ .. مابينَ نَهْرَيْها
.
.
سأغامرُ بما يحتضرُ من الضوءِ الذي تقفزُ منهُ سنونُ الصمت ..
وتعبرُ فيهِ الفصول
ربما أقبضُ على حفنةٍ من غياهبِ غمامٍ مترفٌ بهطولِهِ
وأبحثُ في رمقِ الروحِ عمّا يسدُّ شهوةَ الموالِ الذي توسَّدَ الخطيئة
ولم تربحْ تجارتُهُ
لقد أينعت رؤوسُ قصيدتي
وجلنارُها المقدَّسُ يحشدُ تعاويذَهُ
يخبئُ شهقةَ قطافِها في سلةِ أنوثةِ النزيف
يا أنتِ...
دعي خطاكِ تنهمرُ فوقَ أَصابعَ شقائي لننسجَ أُرجوحةً من الارتواء
و يثمُلُ الاشتعالُ في خضيلِ عراءِ ارتشافِ البنفسج
ثم ينشغلُ العطشُ ويلملمُ أهازيجَ السرابِ من خاصرةِ الانتظار الصامت
كي تُشرقُ فتنةٌ عميقة ُالانعتاق
تمدُّ راحةَ قنديلِ القصيدة .. نحو أسوارِ قصرِأميرةِ الكلام
وياأيها المدار الذي يخيط ُسلالَ ضيائِها من أهدابِ المحابر
لا ترشق في عيونِ النجوم وميضَ غنائي
قبل أن يرفَّ حفيفُ أصابعها على أجنحةِ اللظى
ويعبر مرايا شرفة ٍ .. فارِهٌ مساؤُها .. ومسجّى على وسادةِ الصحو
لقد تشرنقت على يديها أرغفةُ النعناع
وانقسمَ اليسارُ إلى لهاثين
وما زالت
ترشقُ حدائقَ الطَّلع بقدَّاحٍ مبللٍ بطفولةِ ماءالفرات
وعلى شطِّ الهواجس .. امرأةٌ تُبلِّلُ ساقَيْ لهفتها فتشهقُ تويجاتُ البياض على شفاه الارتباك
يساومني ريحان ٌ يبتاعُ هديلَ طهورتهِ مقابل زهرة لوز مشنوقة الانبلاج
تروي شفاه نعاس ٍ يطفئُهُ ذبولُ سوسنِ مطرٍ يغادرُ عراءَ حلوى الهمهمات
والقبيلة ُ
تدجِّن رذاذَ قرابيني
وتخلعُ أغصانَ زيتونتي .. وترويها بملوحةٍ أنهكها انكسارُ موجةٍ شمطاء
تدثِّر شهوةَ الأصداف بالزبد
هذا غباري فاقع الصراخ
يخطفُ أبصارَ ثغاءٍ نسيتهُ الطفولةُ في غمرة الفيضان
ونثيثُ الأقمارِ يقصُّ أظافرَ الشبقِ عندما يكفهرُّ دُجى الكهوف
وشفقُ النبضِ يتناسلُ فيه جنوح النزيف
يرأَبُ عصفورةَ المشتهى بضفيرةٍ كربلائية الحصار
فقد نضجَ هشيمُ نرجسةٍ أراقتْ على صفحةِ الشمس بريقها
كي يسيلَ الضوءُ كالمطرِ على غابة الصقيع
وتثبِّتُ على كتفِ الشموخِ نضارة الدفء
ويتدفق نجيع النوارس على مرابع القصيدة النائمة
*
سيسري غسقُ الطريق دافقُ الإغراء
يخرجُ من ثوبِ التراب إلى قاع البكاء
يهيّئُ آنيةً للوضوء وللطواف
ويُطفئ ُرعاف جلنارٍ يبذُرُ ضراوته في شقوق زمن..
يتوحَّم على رَفَثِِ السواقي
ويعلِّقُ مشانقَ القيظ على جثة أديم الإختباء
*
كان بحري يشاكسُ رغوتهُ ويرشقُ النوارس بخطيئتهِ مع حوريته
ثم يُؤدي فرائض المد
فتنمو أشجارٌ من رمضاءٍ مفتونةً بأحجياتِ ثرثرة البحارة
وشظايا عاصفةٌ نار نجية الانصهار
أصابت فخذَيْ حمامةَ نهارٍ يخرجُ مدججاً بنساءٍ
يعبرن شوارع الأنوثة المزكومة بعسسِ الشهوات
فتهبط على رفاةِ مآذني أسرابُ جرادٍ متورِّم العينين
وعلى ظهره هياكل من أشجارٍ عجاف
ويدسُّ السم تحت وسادةٍ قاحلة اللهاث
خاويةٌ أمعاؤها من ثبجٍ محمومِ الحكايا
ومخالب الفقر على مذبح ( خمبابا ) نسيتْ بصمات أصابعها
كي تعبثَ بأضلاعِ النهار قبل أن يأتي طوفان الزنابق
على غابات (جلجامش )
*
وفي موسم الحصاد كان بيدري فاغرٌ فاهُ قبراتهِ
بعد أن نبضتْ أشلاءُ القمحِ في طاحونةٍ تهرقُ أشلاءَ السنابل
وتدقُّ مساميرَ العراء على صليب الريح
فينبتُ بين مفاصلهِ شرانقُ حليبٍ عسير المنفى
دافئ المضاجع
يراقص شرانق الهديل
*
لقد طفح البياض
ولم تبصرني شفتاي
فمن منكم يعرف وشم مدينتي..؟
ويوثق على مداخلها عاصفة من شجر ..؟؟!!
.
.
.
يتبع ..
رفيقة القمر
06-03-2006, 08:12 PM
/
\
لازال العمق يطالب الإنصات ..
عزف منفرد بـ أبجديات لاحت لي من الأفق ..
الجندول
لازلت أقبع في الصفوف الأولى ..
أخضع لـ عزف على مقام النوى ..
كن بـ خير
/
\
رفيقة القمر
الجندول
06-03-2006, 08:42 PM
رفيقة القمر
لم يبق غصن إلا تأكسدت على براعمه
جهات رحيل ٍ .. يشتهي مرور سحابة شردت عن طابور الشتاء المسائي
لترش الظلام على وسائد الوقت
لقد أطفأني جرح أسطورة ضفائر غارقة في السبات
تهادت عنها وشوشات اللحاف
تعلق الأسرار على نوافذ لغة ٍ
اندلعت من مطرقة الصمتِ بهمهمات ٍ شقية الزفير
تقضم أصابع التأجج وتثقب زعانف الموال
قبل أن تغص النوارس في اختصار هجرتها برفقة أصداف الروح
مثل هديل يكسر كأسه بين شفاه أصابع النوارس
فتتوقف عقارب الموج وتشعل أسئلة شتى في رأس الجواب
القابع على سراط الكلام
عبدالعزيز السبيعي
06-04-2006, 03:16 AM
الجندول
مساء الخير
لا يملك الحرف سوى الابتسام لعطر حضورك
فأهلا بك أيها الجندول أهلا
دمت بخير
تحيتي وتقديري
الجندول
06-04-2006, 05:08 PM
عبد العزيز
رائع الحضور والقراءة
حضورك يعيد ترتيب الغيوم
كي تناسب مقاس الجفاف
دمت بخير
الجندول
06-04-2006, 05:11 PM
(4)
على نوافذ الخيال
تدلَّت ستائر صمتٍ
تهب عليها هفهفة غريقة زوارقها ببياض النوارس
أطلقت آخر نداءات استغاثاتها لجهاتِ اغترابِ أطيافِ شجن ٍ
قدسي المعا رج
في يده صحائفه الملطخة بالنبيذ
يتلو سورة اللقيا من أول قصيدة عبرت نضوج عناقيده
يعبر همس السواقي
وأسرار الضفاف
فتستبيح زحمة أشواقهِ مقاماتٌ
هرب الظل من تحت نخيلها كي يقيم فرائض ركوعه
ويكسر أغلال غربته التي دانت مواسم قطافها
ويعلن توبته أمام القصيدة
الجندول
06-04-2006, 05:15 PM
(5)
يتدلى من سقف القصيدة
شرود مفرط المعاني
تختلج وريقات الوقت
وعند منتصف الريح
تهتز تنهيدة المنفى
ويسقط سراج الماء في لجة النهر
يغمس جناح شهوة
فيبحر الدرب أنيق المشتهى في غير موعده
في رحلة كلام رهينة البكاء
وشهيق القطا يغزو مكامن السواقي
فيبسط الرمل شفاه دافقة الحسرة
وينادي الصوت صداه كي يجري في الوادي سيل من لهفة ناسك
نزحت شعائر غابته نحو حزن البادية
وفي النصف الأخير من البنفسج
فتح الصمت نوافذه للقصيدة
وعلق على ضفائرها سنابل مرتبكة المناجل
الجندول
06-04-2006, 05:18 PM
(6)
فرحي ..
يستحمُّ بعطرِ مواعيد ٍ ذاهلة المساء
وبيارةُ صمتي غارقةً في لجة دوارٍ
يسكنُ أوراقَ غصونهِ هسيسُ ريحٍ مرصودة ٌ بنهر ٍمن العناق
والمغيبُ يحزم ُ أمتعةً من سهر الدوالي ليُسامِرَ عُرْيَ النجوم
فتنزع الشواطئ قناع الحزن
وتغمر النوارس أسرابَ البياض في حدائق فرح يأتي ..
يعلم فصول اللقاء القراءة والكتابة
ويغفو كلام الشفاه ..
مورق القصيدة
كان قوس المطر يمسك بثياب البراري الخارجة من زمن اليباس
يشرد الحلم قبل أوانه ويشعل قناديل انتظار الضوء
وعندما تطلين على ضباب أرجوحة المنام
يرتدي البنفسج عباءة الالتصاق بأصدافك
قبل أن يأتي المد
نحو شاعرٍ أضاع مفاتيح صمت قصيدته
عند أول أبجدية ٍ هطلت من سحابها الصيفي
وأرتال ذهوله ضائعة في أزقة الكلام
مهجورة الرشد
تخترق أدق تفاصيلها نتوءات صقيع غيابٍ
مؤرّخ المنافي
وحيرته عائمة على سطح الوريد
ينصت خلسة
من نافذة الروح على أول درس في مدرسة ( حلوة العينين)
وأمنياته ممسكة بتلابيب التضرُّع
في خيبة زمن يدفع شراع وهمٍ أصابه دوّاركِ
يقيم قدّاس الضباب عند أول مرفأ تحت قوس أمطارك
فيملأ البرق آنية غابةٍ مغلولة الأشجار والعنادل
ترتجي من كرز الشفاه رغبة .. غيمة فرشت هطولها
وتدثرت بلحاف الانتظار
وزنّرتْ شهوتها بعوسجٍ واجم َالرمل
قدّت الريح قميصه الصيفي من قبلٍ ومن دبرٍ
فيا سيدة النسيج
اغزلي من وريد القصائد خيطا
ورممي كآبة الموج والنوارس
.
.
يتبع ..
العندليب
06-05-2006, 01:52 AM
/
\
دعني أتراقصُ مع مقاماتك الرائعة
واستمر في العـ ـزف بريشة زريابـ ـ
فكلي جروح صاغيــة
/
\
كنـ بخيـر
وردةالمساء
06-05-2006, 11:10 AM
\
\
\
\
اناملك تحاكيني ......
والشوق يهزني
فقد ملكت العالم يوم وجدت وطن
توجتك مليكها
وأنت مولاي
فأنا ما زلت امرأة شرقية
تعشق حتى الفناء
وهنا تكمن حكايتي
فغزلك يرويني
وهمساتك تدفيني
فيا ......عازف الليل على وتر
من احداق عتماتي
انساب بين اناملك كنغم
في متاهات الجنون
وأهيم بوتر يعتريني
بأحاسيس انوثة انثى
..
..
..
..
الجندول
وتلهث الروح باحثة
لعلي اكحل عيوني بك
وتزيدني دلال
واسقيك غنجي في عزف منفرد
عذرا لخربشاتي التي شوهت جمال متصفحك
كم انت رائع
الجندول
06-05-2006, 10:10 PM
عندليب
حضورك نهر
يشرّع المزيد من الحلفا
في وجه خصوبة تأسره من أول النبع
إلى آخر قافية في القصيدة
الجندول
06-05-2006, 10:12 PM
وردة المساء
بحضورك
أعدُّ المساءَ لموعدِ حبٍّ،
وأرسمُ طيراً وبضعَ زهورٍ على وجهةِ الدفقِ..
علّي ألامسُ وجهكِ في موجةٍ أو خزامى
كأنّك جئتِ،
وأنّي حملتُ الشطوطَ إليكَ قلادةَ شوقٍ،
وبعضَ الكلامِ الذي إنّ ضحكتِ..
يصيرُ حماماً
بحضورك
أعدُّ المساءَ لطيفكِ...
إنّ المسافةَ جسرٌ مِنَ الأرجوانِ،
وقوسٌ من الظلِّ...
أرخى عليَّ السلاما
وأنتِ احتمالُ الشرودِ الطويلِ،
وخفقُ المرايا...
إذا ما أتتني رفوفُ اليمامِ،
وصارَ الشرودُ يماماً
تعالي فإنّ السكونَ حريقٌ،
وبين السؤالِ ولثمِ الشفاهِ يطيرُ فراشُ الولوعِ،
ويغدو السكونُ حراماً
تعالي...
فقدَ طارَ بينَ الضفافِ الكلامُ،
ولم يبقَ فينا سوى هدأتينِ لنبكي طويلاً هناكَ،
ويغدو الوراءُ أماماً.
الجندول
06-05-2006, 10:16 PM
( 7)
عند منتصف المسافة
بين متكأ النرجس وضفة مشتعلة الأفياء
تسمَّر ذات ليل قمر ناعس العناق
يمضي إلى عرجونه بدون قصيدة
تمردت عليه منازله وقذفته من رحم تباريح النزوات بعيدا
ونادى
ياسيدة الضياع .. أيامنا ضائعة
الجندول
06-05-2006, 10:17 PM
(8)
على تعاريج القصيدة التي ستأتي ..
بسط رداءه المقدود من جهة الكسوف
وزين حواشي الكلام بنياشين من رحىً
تدور هائمة الكأس في ليل شتائي
طويلة فيه نهنهات الدفء
يحرر من مواقده جمر عاهر الرماد
يحصنه من الرحيل كقوافل الغبار في مهب الريح
بفرحة دامعة
الجندول
06-05-2006, 10:18 PM
(9)
أيها الحرف
قم واسجد للبياض الذي يبعث فيك الحياة
واغسل أدران المحابر التي تجدف ضد تيار من خواء
يعمد أغصان الصمت بمدار من نجوم تحصي أسرار الأفكار
في صحف الآتي من دفاتر المطر
يطوف حول أفق النجوى ببساط اللوز
يعبر أسرار العشق
ويطبع على شفة الفجر قبلة الضوء
قبل أن يبدأ الجرح من قصيدتي
ويمنحها نزيز خضابه الوادعة
الجندول
06-05-2006, 10:19 PM
(10)
سماحة النهر يجرح القصب ليجري بشهقات الأنين
بين وعورة الريح وخريف يبكي اصفرار صغاره
يعد رغبات كتمانه التي أرّقها الانهزام
وما زال يحلم بخصوبة موءودة مفاوزها
أرهقها تساؤلات اليباس
الجندول
06-05-2006, 10:21 PM
(11)
منذ أن فاجأتني عذوبتها
تغتسل القصيدة بعرس الأنين
وتتوضأ بلهاث قاب قافيتين أو أدنى من شهوة الموت
وترتمي كل مساء على وسادة من بياض الدفاتر
تهيج السطر
وتخبئ بداياتها ونهاياتها بين تلا فيف الفاجعة
الجندول
06-05-2006, 10:22 PM
(12)
يهطل الوقت متظللا بملاذات حائرة سقسقاتها
في اتقاد أنوثة تريق خمرتها الرؤوم
التي جاهرت بصمتها
ومدت أضلاع الحفيف جسرا
لتعبر القصيدة نحو شرفتها
على مقلة الاخضرار
بزورق من حسن الختام
أطلي يا أميرتي من فرح الكلام
قبل أن يسيل النشيد
ويوزع الأرق على ضفة الفيوض
متوجسا أيامه الضائعة
الجندول
06-05-2006, 10:27 PM
(13)
منذ المرحلة الابتدائية من الدهشة
مازال يسري في جسدِ العشبِ حلم ٌ يتقمَّصُ شكل خيمة ِ أقمارٍ
تقيم ُسدودَ الضوءِ على شعابِ طفولةٍ راحلةٍ في نهر التلاشي
كانت نافلة صومي بكامل أناقتها تشتهي رُطَبَ نزواتِ ينبوع ٍ
تَرِدُ إليهِ غزالةُ صحراءِ الخوف
وصداعٌ شاحبٌ يحملُ منها الرأس
تسري نحو واحة الطمأنينة قبل أن تستفيقَ البراري
لتبذُرَ الضوءَ في أثلامِ النبض ِ
وتُصَلّي على سجادة ِ ماءٍ من بَرَدْ
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
عصفورُ صدرها أَرضعني الرحيل
وتوَّجني أَميراً على امتدادِ هواجس ٍ
تبرُقُ كثلجِ روحِ الصباح الذي يغني لأميرة الجبل :
اسكبي عسلاً على مرارة دمي
وتجولي في حدائق البهاء الطافحة بالاغتراب
أَضيئي مملكة التفاح بطلاوةِ النظرات
وبلِّلي أسراركِ بقرنفلِ الأنوثةِ قبلَ إهتراءِ فصولي
ودوِّني على فرحي القتيل قصيدةَ بهجةٍ سافرت خلفَ أسوارِ المطر
وأطلقي غزالةَ الروحِ في بريَّة الدهشة
واسحبي بساطَ الجهاتِ من تحتِ المنافي
وتعالي
نتوضَّأُ بحفيفِ الياسمين الذي يجمعُ البهاءَ من أفلاكِ بياضك
ونطوفُ حولَ كعبةِ العشق
ونصلي همستين
نُقيمُ على شرفِ الشوقِ مأدبةً من قُبَل ٍلاتكترثْ للعدد
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي ..
هيئي اللوزَ لمأدُبَةِ الصبوات
وأَضيئي غابةَ الأمنياتِ بفوانيس ٍ زيتُها من نبيذِ الأنوثة
أسدلي ستائر البنفسج واسفحي الظل الحلال على صدرِ موجةٍ
تُلقي تحيتها على الرمل وتعودُ ممسكةً بأصابعِ أقدامِ الماء
تنصُبُ أفخاخاً لصغارِ حروفي التي لم تزل على قيد القصيدة
وتغسِلُ خطاياها بالزَّبَدْ
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
سبحانَ شرفتكِ التي أَنبأَتْنا عن لونِ انسكابِ الناي
قبلَ أن يَنهَبَنا غرقٌ يقرأ سورةَ الآثام
وَيَتْبَعُ كالغواة
مشرئبَّة أعناقُهُ
ويهذي
يا آلَ عشاقِ القصائد
رفقاً بأصابعي التي استطاب بها المقام تحت خباءِ حمامها
تنثُرُ سجعَ سوسنِها شقائقَ من دمٍ
نذرَ خضابَهُ لمحابرِها مَدَدْ
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقولُ لأميرتي
في أولِ أوجاعِ الحكايةِ المتوسطة
تساءلتْ حمامةُ الوساوس
عن رفيفِ شرودٍ ضاعَ منها
رشفتْ ما تبقّى من أثداءِ ياقوتها
فتسلَّقَ النهرُ على شرفةِ الدفلى
وراحَ يمسحُ عن جبهةِ الفكرةِ قلقَ جفافِ شاطئٍ ثكلتْهُ النوارس
ويرجو من الفجرِ أن يَتَرَفَّقَ باحتراقِ الصفصافِ على رصيفِ الوقت
عندما انكسرتْ قواريرُ الجسد
وزَنَّرَتِ القصيدةُ خصرَ بستانِ الكلامِ بالنعناع
في رقصتها الأخيرة بعد أن نَفَذَ الجَلَدْ
وقالت
سبحان َشرفتكَ البعيدةَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
في مرحلة الحب الثانوية
نهضت أشتات أسرار قدسية التلويح
وتدلَّت أحضانٌ هلامية الكلام نحو شريانِ ينبوعٍ يمشِّط ُمفاتن نهدٍ
يرشف هتاف الضوء في سجون الروح
ويؤرخ خواء جنون يصعد سلالم الاشتهاء
ويزيح ستارة الشهيق عن رئة فجر يترامى على شرفة الليل منكسرا
يبحث فيه عن رَغَدْ
سبحان صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
تطيِّر نحل غواية ٍ فائضة الرحيق
وتعلق على عرش الروح هياكل سراديب الرؤى المؤلفة الرغبات
وتكفنها بالبياض
ولم يصلِّ عليها _سواي _ أحد
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
في المرحلة العليا من الخسائر
شابت أصابع الليل وضاقت مخيمات الظلام
وسددت ضريبة عودتها للطفولة
سدرة أحزان تنمو بنسغ من وجع شرقي
يتوج قبلتي بظمأ يفترس الأماني
ويحصيها عدد
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
لقد مر العمر حثيثاً ودقائقه محشوة بالغبار
وأنثى القصيدة تقايض تفاح القوافي بقبس من ضوء الرجفات
مخمورة بنهدي محبرة مسحورة الأنقاض
تحرَّرَ منها النبيذُ مسافة حانتين على رقص الجسد
وأمسكَ الملحُ بآخرِ خيوطِ الموجِ .. ونادى نورساً عنهُ شَرَدْ
سبحان صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
على معراج من اللوز
ومنذ انفصال الرصيف عن منفى تصدعت آثام قصائده
انفطر عراءٌ يراود شهوة أصابع حلم متسرع بالغضب اللذيذ
فكَّ أزرار أمطاري قبل أن تسجد سهوا
وراح يبحث عن مقعد فراغ ٍ لهطول ٍ هَرِمَ بانتظار نهدينِ يلتحفانِ بفتات أسرار الندى والبَرَدْ
يسجدان لقطرة قصيدة لذةً للشاربين
جنحت للخطيئة فاستطابا طواف جنوحها
وأنا أجثو على أعتاب حرائقي منهمكا بالصلاة على رمادٍ
يساومني طفولة بيدر ٍ
غفر كل خطايا السنابل الحبلى بهشيم ٍ
يلهث على ظمأ وردٍ ينحني كي تعبر ابتسامتها قرب نافورة ليلٍ
يقلِّبُ أوراق النبيذ
يرتجي رشفةَ سُكْرٍ في قاع نهر ٍتفرَّدَ بصفصافهِ
وراح يمزمز أصابعاً شطرت أنوثة زنابقها إلى ضفتين
فتخثرت رئتيه وجداً يجري
بمجدافِ جنونِ قافلة ٍ
ضاجعها التيهُ منذ أربعين ذاكرةً حبلى بأحزانٍ
تخيطُ بهدوء ٍضباباً
لايُباع ولا يُشترى
مكبلٌ بحبل عشق من مسد
سأقول لأميرتي
!
!
!
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
.
.
.
يتبع ..
وردةالمساء
06-06-2006, 12:34 PM
(13)
منذ المرحلة الابتدائية من الدهشة
مازال يسري في جسدِ العشبِ حلم ٌ يتقمَّصُ شكل خيمة ِ أقمارٍ
تقيم ُسدودَ الضوءِ على شعابِ طفولةٍ راحلةٍ في نهر التلاشي
كانت نافلة صومي بكامل أناقتها تشتهي رُطَبَ نزواتِ ينبوع ٍ
تَرِدُ إليهِ غزالةُ صحراءِ الخوف
وصداعٌ شاحبٌ يحملُ منها الرأس
تسري نحو واحة الطمأنينة قبل أن تستفيقَ البراري
لتبذُرَ الضوءَ في أثلامِ النبض ِ
وتُصَلّي على سجادة ِ ماءٍ من بَرَدْ
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
عصفورُ صدرها أَرضعني الرحيل
وتوَّجني أَميراً على امتدادِ هواجس ٍ
تبرُقُ كثلجِ روحِ الصباح الذي يغني لأميرة الجبل :
اسكبي عسلاً على مرارة دمي
وتجولي في حدائق البهاء الطافحة بالاغتراب
أَضيئي مملكة التفاح بطلاوةِ النظرات
وبلِّلي أسراركِ بقرنفلِ الأنوثةِ قبلَ إهتراءِ فصولي
ودوِّني على فرحي القتيل قصيدةَ بهجةٍ سافرت خلفَ أسوارِ المطر
وأطلقي غزالةَ الروحِ في بريَّة الدهشة
واسحبي بساطَ الجهاتِ من تحتِ المنافي
وتعالي
نتوضَّأُ بحفيفِ الياسمين الذي يجمعُ البهاءَ من أفلاكِ بياضك
ونطوفُ حولَ كعبةِ العشق
ونصلي همستين
نُقيمُ على شرفِ الشوقِ مأدبةً من قُبَل ٍلاتكترثْ للعدد
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي ..
هيئي اللوزَ لمأدُبَةِ الصبوات
وأَضيئي غابةَ الأمنياتِ بفوانيس ٍ زيتُها من نبيذِ الأنوثة
أسدلي ستائر البنفسج واسفحي الظل الحلال على صدرِ موجةٍ
تُلقي تحيتها على الرمل وتعودُ ممسكةً بأصابعِ أقدامِ الماء
تنصُبُ أفخاخاً لصغارِ حروفي التي لم تزل على قيد القصيدة
وتغسِلُ خطاياها بالزَّبَدْ
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
سبحانَ شرفتكِ التي أَنبأَتْنا عن لونِ انسكابِ الناي
قبلَ أن يَنهَبَنا غرقٌ يقرأ سورةَ الآثام
وَيَتْبَعُ كالغواة
مشرئبَّة أعناقُهُ
ويهذي
يا آلَ عشاقِ القصائد
رفقاً بأصابعي التي استطاب بها المقام تحت خباءِ حمامها
تنثُرُ سجعَ سوسنِها شقائقَ من دمٍ
نذرَ خضابَهُ لمحابرِها مَدَدْ
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقولُ لأميرتي
في أولِ أوجاعِ الحكايةِ المتوسطة
تساءلتْ حمامةُ الوساوس
عن رفيفِ شرودٍ ضاعَ منها
رشفتْ ما تبقّى من أثداءِ ياقوتها
فتسلَّقَ النهرُ على شرفةِ الدفلى
وراحَ يمسحُ عن جبهةِ الفكرةِ قلقَ جفافِ شاطئٍ ثكلتْهُ النوارس
ويرجو من الفجرِ أن يَتَرَفَّقَ باحتراقِ الصفصافِ على رصيفِ الوقت
عندما انكسرتْ قواريرُ الجسد
وزَنَّرَتِ القصيدةُ خصرَ بستانِ الكلامِ بالنعناع
في رقصتها الأخيرة بعد أن نَفَذَ الجَلَدْ
وقالت
سبحان َشرفتكَ البعيدةَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
في مرحلة الحب الثانوية
نهضت أشتات أسرار قدسية التلويح
وتدلَّت أحضانٌ هلامية الكلام نحو شريانِ ينبوعٍ يمشِّط ُمفاتن نهدٍ
يرشف هتاف الضوء في سجون الروح
ويؤرخ خواء جنون يصعد سلالم الاشتهاء
ويزيح ستارة الشهيق عن رئة فجر يترامى على شرفة الليل منكسرا
يبحث فيه عن رَغَدْ
سبحان صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
تطيِّر نحل غواية ٍ فائضة الرحيق
وتعلق على عرش الروح هياكل سراديب الرؤى المؤلفة الرغبات
وتكفنها بالبياض
ولم يصلِّ عليها _سواي _ أحد
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
في المرحلة العليا من الخسائر
شابت أصابع الليل وضاقت مخيمات الظلام
وسددت ضريبة عودتها للطفولة
سدرة أحزان تنمو بنسغ من وجع شرقي
يتوج قبلتي بظمأ يفترس الأماني
ويحصيها عدد
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
لقد مر العمر حثيثاً ودقائقه محشوة بالغبار
وأنثى القصيدة تقايض تفاح القوافي بقبس من ضوء الرجفات
مخمورة بنهدي محبرة مسحورة الأنقاض
تحرَّرَ منها النبيذُ مسافة حانتين على رقص الجسد
وأمسكَ الملحُ بآخرِ خيوطِ الموجِ .. ونادى نورساً عنهُ شَرَدْ
سبحان صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
سأقول لأميرتي
على معراج من اللوز
ومنذ انفصال الرصيف عن منفى تصدعت آثام قصائده
انفطر عراءٌ يراود شهوة أصابع حلم متسرع بالغضب اللذيذ
فكَّ أزرار أمطاري قبل أن تسجد سهوا
وراح يبحث عن مقعد فراغ ٍ لهطول ٍ هَرِمَ بانتظار نهدينِ يلتحفانِ بفتات أسرار الندى والبَرَدْ
يسجدان لقطرة قصيدة لذةً للشاربين
جنحت للخطيئة فاستطابا طواف جنوحها
وأنا أجثو على أعتاب حرائقي منهمكا بالصلاة على رمادٍ
يساومني طفولة بيدر ٍ
غفر كل خطايا السنابل الحبلى بهشيم ٍ
يلهث على ظمأ وردٍ ينحني كي تعبر ابتسامتها قرب نافورة ليلٍ
يقلِّبُ أوراق النبيذ
يرتجي رشفةَ سُكْرٍ في قاع نهر ٍتفرَّدَ بصفصافهِ
وراح يمزمز أصابعاً شطرت أنوثة زنابقها إلى ضفتين
فتخثرت رئتيه وجداً يجري
بمجدافِ جنونِ قافلة ٍ
ضاجعها التيهُ منذ أربعين ذاكرةً حبلى بأحزانٍ
تخيطُ بهدوء ٍضباباً
لايُباع ولا يُشترى
مكبلٌ بحبل عشق من مسد
سأقول لأميرتي
!
!
!
سبحانَ صهيل قصيدكَ ياجسدْ
*
.
.
.
يتبع ..
للبوح دوح في غياهب الزمن
دعني أتامل عزفا بهروب من هويتي
وألون عالمي بلحظات المستحيل
فاحاوره ان كان ممكنا
كيف تروض جموحي
وفي وردي بركان واعاصير
لارتعش بعزف الانامل على وتر الاحلام
وتطلق ترنيمات آدميتي
لتعلن لحنك بإزار يضج مضجعي
وتغزل وردا بليل يصادق الوتر
ليصدر انّة تطحن جروحي
واحترفني عزفا
واحترقني عشقا
دعني اطوف في سمائك
علّها تزودني باكسير الحياة
فاهتفك في وريدي
لاكون شهيد غياب
/
/
/
/
تشل تفكيري
تتغلغل في اضلعي
وتتشبث في حنايا الروح
بعزف ينزف لهبا وولعا يانعا
تجرعتك حتى بت مع كل شهيق ولا ازفره
ووسط احتلالك لكياني
اتالق بك بتفرد لكينونتي
الجندول
سلمت لي..
وسلمت اهداءاتك
الجندول
06-06-2006, 04:45 PM
وردة المساء الجميل
ذابلٌ قوس أمطاري
على شهقة أغصان الأفول
*
والرصيف ودع عاشقيه بقصيدة غرقى بقبلة تتدلى من نخيل الظلام
لم يبق من عسس الفوانيس سوى حسرتين
وارتجاف الأرجوان الذي انتهك السؤال الذي توارت على جنبيه
اشارت التعجب والذهول
*
هي شهقة من وميض البدر قبل انتباه المكان
وأول خطوة الإبحار على فرسٍ من نار الغواية
وحانة من ارق الارتماء
أراقت ينابيعها قبل أن ينام النهر على ضفتيك
ويقص عليه الحلفا حكايا القبرات
*
هي شهقة
ويمد اليمام جناحيه على دمي
ويعود راضيا مرضيا إلى قفص الجهات
*
كان عشبي يابسا كقصيدة تجري بذاكرة الخطايا قبل انطفاء تسكعي
وقبل أن يبوح بأسرار النوافذ لهسيس الياسمين
بشهقة تطوف
وتهجع في قاع الكأس
مثل هالات الشتات
الجندول
06-06-2006, 04:50 PM
(14)
تطفو القصيدة فوق سطح الحبر
تجلدها سقسقة البياض
فيتزمّل الهذيان بمعطف الرؤيا الأخيرة
أيها السطر ..
كن وسادة لكلامي المقدود القميص
ربما تناديك القصيدة
لتمرِّغها بهفهفة إسراءٍ يرمم فسائل أناقتها التي تبحث في أغصان الهواء
عن فجر توقظه
وتهديه إلى سراطٍ من البنفسج
أيا امرأة ... تُهَيِّ ءُ أسباب القصيدة
أنا أول من زرع العشب على أرصفة الغناء
ماجدوى القصيدة إن لم تستوي على عرش الكلام
ليأتي الوقت ويفتح كل بوابة موصودة بالظلام
الجندول
06-07-2006, 11:14 PM
(15)
هل أجدُ قشةً من بياضٍ تُنَجّي حروفي...؟؟
وهل سيؤوب صدى السؤال قبل أن يقذفني في غيابت الجب
وتقطِّع المياه أوردة كل الدلاء الآسنة..؟؟
أيها الليل أطفئ عيونك
ولا تعبث بجدائل نافذتي
وبشناشيلها الوالهة التي تداري أمومة قمرٍ ضلَّ الطريق إليها
لقد زاغ زعفران صراخي نحو صمتٍ ترتعش في فلواته نون نسوة القصيدة
و فار تنور النهوض قبل اشتهاء الظلام لقطاف نجمة النهد الشقي
وبساط من الريح الذي يُغري حطام اشتهائي
يصطفي أقصى المرافئ ويُداهِمُ دوائرَ ذهولِ الغيوم التي حجبت شمس الكلام كي لا تغتسل بماء يرتدي قصيدةً تنبثق من ظلام صدفة ٍ تتألّهُ بفتنتها
لاتخلعي أثواب عطري المستعار قبل أن يؤوب الندى إلى من رحلة تَسَوُّلِهِ تحت عتبات الزنابق
لقد تلاشى وهن فصولي التي تحتسي عشب الجسد
وتصفِّي الغمام بشبك ٍ من الرموش التي تمتد أساطيرها نحو اخضلال نسغٍ ضاقت عليه البرايا
وانعطف صبيب الريح نحو الموج يعضُّ أصابع العاصفة
لاتضيِّقي مخابئ الدهشة التي تتأبَّط الحلم تحت جناحيها
ستشدو طيورُ المستحيل بما يمنحه الربيع من همهمات الاخضرار الذي يطرد الشوك من بتلات الروح
وتنكأُ رياحُ التَّعثُّرِ كل ما يتربَّص بالنهر من أغصان يباس ٍ تحومُ كدوائر الصمت
تُحصي أنفاس براعم الجريان الذي يحشد أسرار التيار
وينسف المجداف
ويشق قميص الضفتين
ثم تُبلسِم أوجاع الماء بالحلفا
لم يسأل الرمل جنون الموج يوما من أين يأتي وكيف يأتي
وكيف يخبئ أصدافه في جعبة النوارس
لقد طال الانتظار
وما زالت الأمنيات تحبو على سجادة من سراب
ترثي هشيم الروح
وتهجّي خطوط الماء
تُلقي شقاوتها ...
.
.
.
وتمضي .......!!!
ارسطو
06-08-2006, 02:14 AM
كان البوح يحتكم لأضلعٍ...قد تهشمت بصمات فطرتها
وصارت هشيراً...فوق جمرةٍ تشتعل
فأمطرت غيمة الصيف ...عجاجاً ...أزرق الخضاب
وراحت أشلاؤها تنضح قطراتٍ... منتهية الصلاحية
فاكتظّ الرّجاء بضباب القفر ...ويمتهن الضياع
كأنّ الدّهر ينتظر ...تحت هدير آلة وقتٍ ...منتهية الصلاحية
فكان خبز قتاتها ...حامض الوصال
قد أدمنت في حدود فصلها ...فطرة الخواء
وناب عن ملوحة التمني ...خمرة الرّعاف
..
.
*** الجندول***
يا صديقي ...في نزف محبرتي
قد أطربت روحي ...بنبيذ العنب الجبلي
لك مني ...فيض البطين العابر للشريان
أطيب الود
وردةالمساء
06-08-2006, 06:15 PM
وتصدح فيروز
حبيتك بالصيف حبيتك بالشتى
وهاالربيع قد قدم
واتقصاك بين وردة ..و ..وردة
في حكايا الشوق لروح
ولا تملك الا سواي ...وحناء
أضرج يدي
وأوشم اسمك على كتفي
\
\
\
وردةالمساء
06-08-2006, 06:16 PM
في احدى الامسيات
قريبة من القيثارة والوتر
والرقص الغجري بجنون
كان لي روح
تسلل لأخر قطرة كما ينبغي
نمت..... ونبت في احداق مهجتي
ولا يُُتهجى الا في خطوط كفي
\
\
\
الجندول
06-08-2006, 08:26 PM
ارسطو
ياصديقي
ستبقى القصيدة
تغسل كل ما ينبلج من صدأ المساءات التي ستأتي
وتقرأ فاتحة النعناع
وتعترف بابتهالات الطقوس التي تغفر المسافات نحو النهاية
وتسكب تنهيدة آخر صبيب عند شهقات الغروب الأخير
التي تزخرف هبوة الصمت على تخوم نعاسٍ
يمشط مفردات اليباس بزفرات متكسرة الرذاذ
لقد تنهدت نياشين الزرابيُّ المبثوثة على حواف صلصال ٍ
يتشظى صهيله في غمار السطور
و فتق الفحيح أسرار غصَّتهِ المكبلة برحلة القطا
نحو سدرة الهديل التي تزين فوانيس النسغ بغيوم مشبعة بالوريف
و بسط البياض ظنونه
في وجه بيارق وهن نداءات الغسق الخائف من ضريحه الذي تأخر كثيرا عن موعدٍ سيأتي قبل سقوط الريح
في قاع غطرسة العاصفة
و انهمر السؤال على قارعة أوتار الكلام
ودوائر الصمت ما زالت..
ترتل جهات منافي نهاياتها التي تلاشت ذؤابات شغفها بلهب قصيدة ٍ
أورقت أبجدية من جدائل القمح
وتعاويذ مأساة أيقونة عويل فارغ الموال
الجندول
06-08-2006, 08:28 PM
وردة المساء
يا امرأة ..
تهندسُ نضارةَ لهفاتٍ يصدحُ رذاذُ همسها الوثير في ابتهالاتِ ندى أصابعها
وتمنح الصحراء تفاحة الهجير لصبوة سراب تائق للغروب
وتمسح جفنها بمنسأةٍ تتخطى بَنانَ السَّنا
وتنثر ضوع الوجد كسلافات الرؤى
أسقنيها
ليزهرَ اللهيبُ سريراً يمدُّ غيثَ وسادتهِ نحو شرودِ نبضٍ أغوتهُ الكؤوس
يغضُّ الطَّرفَ عن تقاسيم ِ رئةِ النبع
كضوء في شريان الليل المخضب بخلجات الناي الشجي
الذي يتراخى كرشفةِ نبيذٍ
ضاع َمنه الصحو في دغدغاتِ الهسيس لجفون الريح
تُشعلُ النيران في قلب خمائل القصيدة
تلملم أشلاء رمادها
وتطرِّزُ الجمرَ بإحساسٍ خفيُّ التوهج
فيندلق الدفء يتمرّى في عيوني
ويتغلغل الأسى في نسغ عناقيدي العالية
يداهمها ثعلب اللغة فيصفق النبيذ فرحا بسلامته
تهزني نزوات غجرية
بعد أن تعصفرت ثغثغات البكاء
ليتك تقولين لي
كم مرة .. سيكبو جواد البنفسج
وينقر القلب فوق غصن الحرائق
الفارسه
06-11-2006, 02:12 PM
حبيبي حتى لو حدث ...
فإن أي طير لا يرى للحياة غير وجهين : شجرة وبندقية صياد !
والطير لا يتنازل عن الشجرة حقه الطبيعي في الحياة لكنه أبداً حذر من بندقية تخترق رصاصاتها الأغصان الى قلبه !
أنا وانت هذا الطير لا نستطيع رفض دعوة الشجرة ولا نأمن بندقية الصياد ...
كم مرة رفضنا دعوة الشجرة خوفاً ، ثم عدنا ننتظر وصولها بألم ....
أحياناً كثيرة كنا نستقر على الأغصان بدون دعوة وتفاجأ الشجرة بالطير الذي دعته اليها حتى ملت دعوته .. يسكنها على غير إنتظار !
هل تعلم ؟!
كم أحزن لطيرٍ ارهق زاقوم الترحال هجرة أسرابه تاركاً خلفه اعشاشا مترملة دون زقزقة او ضجيج !
... أدنى ضجيج !
.. وهاهو يوم آخر بتحليق آخر بين السماء والأرض بوسعه الأرجحة الوسطية دون مراوغة للمسافات !!
فلتعلم جيداً ان انتظار الموت يخلق فينا نوعاً من الحذر المطلوب والذي يتجاهله بني البشر ..
حذر.. عابث.. متعجرف.. ساخر
انظر الى تلك الشجرة الشامخة هناك ... أعشق عنجهيتها وخمودها الثائر.. فكم الهمتني الطيران دون خوف من نسرٍ يتربص ماتحت اجنحتي !
كنت اترك اغصانها وأبدأ رحلتي البهلوانية المعتادة أعبر اديم الفضاء وكأنه خُلق لي وحدي وأن شاسع المساحات ملكي !
!!
... تحلق أجنحتي ومعها سيل أفكاري.. اتقن لمس الخطر ...
أتفرس الكائنات المتملقة والمخلوقات المستترة أو بالأحرى هي من تتفرسني...!!
أعبر بمهارة المسافة الظلامية بين وطنٍ وآخر شاهدة على استمرار الطلقات / اللعنات والتي لا تختلف كثيراً في قانون الشر !
وأعجب ... كل هذا الكم الهائل من الخلق والكون يضجّ بهذا القدر من الكفر !
وفي مشواري اجد ألف منظرٍ ومنظر يستحق بجدارة أن أبصق عليه... !!..
ويبقى صوتك ياحبيبي يدندن بي: الشجرة المثمرة هي التي تقذف بالحجارة..وأن كان عشنا يقبع أعلاها !
يكفينا فخراً إن كنا شهداء غصنٍ يتصاغر اسفله الوشاة !
احياناً ... يتعبني حقاً ملامحك المستهجنة من صمتي المليء بضجيج من الكلمات !!
ولكن دعني أخبرك ..نحن لا ننتمي ياحبيبي لتلك الطيور المنتظرة او الخائفة او حتى المغمورة بالظلال أو المستهدفة من جيش الصقور الذي يهدد بإحتلال المجال الجوي للأرض !
نحن نعيش ولا ننتظر شهقة الروح خلف مقبض الزناد !
فخالقنا هو وحده من يقرر متى تجد أرواحنا خلاصاً !
اخبرني...
ولا تحدق بالجرح البائن أعلى جسدي أبوسعي مجاراة صقرٍ على هيئة رؤيا تتملكني كلما غادرت العش هذا ؟!
تلك الرؤيا التي يردد فيها بأنه الأكثر تسولاً على منامات الطيور البائسين !
سألته مراراً أن يكف عنّا ، أن يترك الشجرة تنبت ذلك الورد الاحمر الذي حدثتني عنه جدتي قبل أن يخترق صدرها منقاره الغاشم ...
حبيبي .. يامن يحلّق قلبي بجناحيك فقط ..
أعلم يقيناً انّي احيا بك وأن الفراق وشيكاً كهذا الريش الموزع على خاصرتي فإن سبقتك موتاً فلا تحزن واستمر
بتغريدك فإني استشعره وإن بتُ في عالمٍ آخر !!
جفف دموعك ياحبيبي وأمنحني قبلة الحياة فلكل طير يعيش خارج زمنه موتة مأساوية هي قدره الحتمي
لا تنتظر أن أهمس في أذنك : نحن نسكن شجرة آمنة أغصانها مسارات وردية تنتظر وقع خطواتنا الصادقة ..
من يأمنون الرصاصة هم جيراننا الذين يسكنون النصف الميت من الشجرة اما نحن فقد اخترنا سكنى النصف الحي وثمن الحياة باهظ قد يكون حياتنا نفسها !
تعال الان الى صدري الذي اشتعل ليدفيء كينونتك وأترك الصيادين يجولون تحت شجرتنا الى أن يموتوا جوعاً او يقتلوا الحياة
منقول
!
الجندول
06-13-2006, 08:35 PM
*
*
يا امرأة
من زمن طاش به الصمت وتعثر بغموض هزائمه
سكبت براءة شظاياها
وضاجعها اشتهاء الاعتراف
كعبق القهوة أنت .. يغادر مسامات خرائطه
يحتضن الصحو
ويرشف ثمالات ربيع ٍ بنفسجُهُ يغرِّدُ على جراح الحدائق
يمزق دفاتر الطقس قبل أن تنهشه غبار العتمة
وقبل أن يتخبط الشهيق ويدك أصفاد الجيد بقبلة يفور منها تنور الصدر
وقلمي
يفقأ محبرة الكلام ليكف عن بكائه
وعلى شرفة آهات تؤنسها الدهشة يتبرعم دفء غريب الأطوار
يقيم صلاة الصمت
ويزركش مواعيد الثمالات تحسبا لمراسيم الجنون
.
.
الجندول
06-16-2006, 05:33 PM
رحل الحبيب
من سيؤنس قفر حقول الخزامى
ويطبطب على كتف حزنك ياغريب
ويكفكف دمع صفصافك الحاني
على ضفة الماء الكئيب
ها أنت وحدك
عند مفترق الحنين
على شاطئ هجرته النوارس في المغيب
سترشف من عراء الكأس وحدك
وتقول للعابرين الدرب إلى أفق القصائد :
كنا هنا
وبيننا مسافة من ياسمين
نرمي بتويجات الصمت عندما يفضحنا الأريج
ونثقب أطراف المساء كي يسيل نبيذها
كنا هنا
مثل محبرة عارية على سطر دفاتر مزملة ببياضها البالي
ومن تجاعيد السنين على ظاهر الكف
يفور النحيب
*
رحل الحبيب
والكأس يفيض خمرا
يرتدي فصول التقمص
يوزع أسماءنا على دروب الكلام
بعد أن ضاقت خاتمة الليل على حلم مثقوب البداية
لقد تأخر القمر بضع عقود ياصديقي
ومازال في الشوك الكثير من الورد
وفي رطب النخل الكثير من سجايا حبور ٍ
آنس في وميض الناي جراح نهر في جريان القصب المنسي نحو نهود اللوز
يقد قميص السؤال
ويرمي دلو فحولته في تأنيث التاء المربوطة بوثاق الغيم
قبل ذبول نرجسها
وقبل ن يكسر الوقت أباريق النداء
أيها الحبيب
ياطيرا يشتت جهة المسير
ويذرو في الريح بقايا الجناح
لقد ذبل صراخ الدفلى في ضفة نهر الروح
وأغلق نافذة الماء عندما تهدلت شفاه الصفصاف
عند انكسارات السؤال عن المنفى
وهذه الريح
تعيد الصدى إلى مجرى الأسماء
لقد صدئت جهة النوح
وجف الحبر في أقلام مناديل التلويح
يتقلب تحت جمر الكلام فحيح محبرة
تصوغ قصائدا لها خوار
لقد رحل الحبيب
وتعتقت نيازك الصمت تحت مئذنة صدى مدارات أوردة
تروي بدمها عشبة الخلود الأخيرة
وتقطف من عنقود آخر الصيف نبيذ مشبه بعينيه
رحل الحبيب
وزاغت أبصار الخريف
وفي جعبة النسغ حسرة على أوراق تلملم حطب الحروف
كي تدفئ دورة السكون التي ستأتي برفقة نعش فراغ الدفاتر
لقد تقمصتني القصيدة
وانهار صوت يحتمي فيه صداها
لقد ثملت أسرار المدائن
وأودعت فصول ذهولها
في سجود حمامة الروح تحت أقدام الهديل
وراحت تطوف حول هواء يولد تحت إبط غمامة
تزينت لعرس هطولها..
لكن ..
.
.
بعد أن رحل الحبيب
مهداة الى روح الصديق العزيز ( رضوان )
الذي وافته مع بزوغ هذا الهلال
الجندول
06-19-2006, 03:30 PM
هذا المساء
أدركت كيف يكون الارتواء
وكيف تعدو الغابة خلف أشجارها
إذا عانقها صوتك الآتي من اخضرار القصيدة على سرير أصابع النداء
هذا المساء
أدركت كيف يهرب الكلام من قاموس الاختباء
ليصعد درج الحبور
ويسبح في بياض دفاتري
هذا المساء
أدركت كيف تخبئ نورسة العشق ملح رذاذ الموج
تحت وريد الغناء
لم يبق بياض كي اكتب عليه وصايا قصيدتي
وباطن كفيك مشغول
يجري وراء محابر الظل وأسماء الإشارة
هذا المساء
سأتهجى في سماء الكف ما تأجل من بواكير طفولة ٍ
أدمنت لغة العشق
وزينت صمت انتظار سنينها
بالدعاء
هذا المساء
لن أكون وحيدا كعادتي
سأفتح كل أبواب ذاكرتي
وسأنصب على شرفة الكلام صنارة لاصطاد طيفك عندما يعبر
ارتب بع رغبات عشائي
وأشعل في حفيف حضوره شموع المساء
كي تتدلى القصيدة ثملى
وتزهر تاء التأنيث نرجسا وخزامى
هذا المساء
ستزورني أجفان كل الصبايا
ترمي بنفسجها
وتفك أزرار النوافذ
( تضيء العتمة في نهد .. يؤاخي الشعر والأكوان والمعنى )
يخبئ تحت أثدائه قافية القصيدة
ويعلق آخر وصايا السراب
.
.
على أغصان الماء
.
.
يتبع..
وردةدمشقية
06-21-2006, 10:34 PM
هيأت خلخالي ..... وعطري
لليلة يتساقط بها المطر في حلم
هاك منديلي .... وربطة شعري
ودعنا نتراقص من خلال طيف كأس الهوى
حتى تقف بنا عقارب الساعة منتصف الليل
ووهج اغنية (i'm your lady and you are my man)
ترنو وتشدو
فمد ليّ كفيك وانثرني
فوق نجومك ..... وفوق سمائك
بلسم بكل مباهج الحب
ودع كل نوافذي مشرعة محلقة على ايقاع مدى روحك
وتراقص بايقاعات ابدية
لتسري في عروقنا
وتنبض باجمل حلّة
والاشياء من حولنا تطوف بصدى الجوى
واحلامنا تخبئ في جسدها
لا يسمع لها الصدى
برغبة تطوف بنا
لنتراقص على نغمات الهوى
لاصير اغنية ترددها كل سوسنة من شفتيك
لن اكن إلا ّ ك
واحلامنا ستكون لنا على طول المدى
فدعنا نتراقص بدفء ....
على ايقاع نبض
*
*
*
الجندول
كان علي ان انصت لتغريد شجونك
بعدما تجولت في ازقة وحنايا ركنك
فوجدتني بروح غير روحي
سبقتني حروفي وداينت سراب
وها انا اسجل حرفي بروح وردة المساء
وردةالمساء الدمشقية
بسمة محمود
06-22-2006, 12:47 PM
ما أجمل الكلمة حينما ....
يسكنها صدق الإحساس
تصل دون وسيط ولا جسور
سلمت على ...
تلك المشاعر الرائعة
وهذا ليس
بجديد عليك فإنت دوماً وحتماً ...
متألق فلا تحرمنا همساتك ...الدافئة
انا في سعادة غامرة عزيزي.. الجندول
تقبل مني كل التحية والتقدير..
اجمل صباح واجمل مساء اتمناه لك
الجندول
06-29-2006, 08:14 PM
أموية
بحضورها
يتدلى عنقود مواعيد في آخر الصيف
نبيذه صادح الصدى بين الربوتين
أموية
يسترق بردى سقسقة الماء من بين أصابعها
ليمضي إلى غوطة الشام منتشيا
ويترك عند قاسيون دمعتين
أموية
بحضورها
أصبح العاصي يجري جنوبا
ويبسط ما تبقى من قصائد ( ديك الجن ) سجادة للصلاة
في بستان هشام
ويبكي كثيرا في مسجدها
قرب نافذة الحسين
وردة دمشقية
اشكر حضور ياسمين دمشق
بمرورك الفريد الشذى
الجندول
06-29-2006, 08:15 PM
ذبُل الكلام ...
تحت رميم فُتات السطر
بعد أن ضاق عليه فضاء اللوز
وهربت من تحت شرفته الظلال الشحيحة
وتخثر الهواء في رئة البياض ..
الذي يرثي اختناقي
*
ذبُل الكلام
والرمش الطويل ينكأ جروح انتظاري
ويضرم بُعَيْدَ غروب الشمس
ملح الدمع الذي يقدُّ من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ ..
قميص المآقي
*
ذبُل الكلام وما زالت أصابعها..
تؤجج أسئلة النبيذ الذي ينادم ذهول الكأس
ويشرب حتى الغمام كل ما تبقى من العنب الضرير
يقرأ فاتحة الغواية التي أرَّقها انفلات الهمس..
من شفة لاتجيد التلاوة
هندسَتْ إدمان الحفيف في ولائم الزعتر البري..
في غسق السواقي
*
ذبُل الكلام
والحلم يغفو..
و قبل أن يلثم كف الزلال
يؤجج في الأشجار شهوة براعمٍ
يغمرها النسغ .. بأسرارٍ دافقة الشقائق
تعزف للغابة لحن الفراق
*
ذبُل الكلام
وقصيدتها تشيع ما تقدم وما تأخر ..
من الهواجس الشعواء
وترتب تعاويذا تلج محراب الرقى
عندما يقترف النعاس اعتراف جفن...
أضاع مفاتيح التلاقي
*
ذبُل الكلام
وعيونها معي
تعلمني بدايات الرؤى
وتوثق أغنية الثلج بحبل سرتها
لترفو ما تقدم وما تأخر من زبيب النهد
وأسرار رحيق يراوح
بين شفاهها
وجلنارها الحلو المذاق
*
ذبُل الكلام
وقافيتي .. تجيء ليلة العيد..
بحزمتين من الريحان
تراود شاهدة الهديل
تشق رداء الصدر
وتنوح على فراقي
**
.
.
يتبع ..
الجندول
07-03-2006, 05:09 PM
تعالي
نمسح العطش عن خاصرة النبع
نقطف سلافة الشهيق
ونقول للقصيدة أصغي لمزامير الريح
ودحرجي ما تبقى من جثة عاصفةٍ تتسلل خلسة بين أصابعي
تسفك الحبر الذي يأفل في غيابك عن سطور أرهقها التعب
تعالي
نتجاذب أطراف الكآبة
ونقيم حفلة مأهولة بلا أحد سوانا
كل المرايا لاتليق لوجوهنا المدججة بالحزن الهائج كبحرٍ ..
يصارع موجُهُ بؤس صياد
يقايض الآتي بسلافات العنب
تعالي
نمتطي فرسا ضابحا في لجة وجه البؤس
ونقيده بقصيدة ٍ ..
ضاقت أرصفة الناي على آهاتٍ
تنوء بأحمال براءتها ظلال الرطب
تعالي
كفكفي عن مقلة سدرة المنتهى هذا الغبار الذي يحتسي صوتي وصوتك
فالعمر سحابة صيف ستمضي
تتبع بوصلة حوافر خيل المنايا
وصفصافة الخوف تبدل لون الاشتهاء على غفلة من النهر
تريق جرار قصائد الرثاء كي يجري
ويستمر النبض في أوردة القصب
يضرب قلق اليباس برفق ويقول له
اغمد كل مدية ستهوي في غيابي على زنابق الروح
وعلِّق عناقيد النجوم على صدر أسئلةِ ضوءٍ
يقاسم الشموع أسرار فراشاتها
لقد ضيّعَنَا صهيل الاحتمال
الذي يمشي على عكازة الأمنيات الزائفة
يقضم نصف تفاحة الزمن الآتي
ويرميها تحت ظلال طحالب فرح
يستسقي في ديجورٍ
يبعثر لذائذه بلا سبب
تعالي
ربما بمجيئك يأتي البشير
ملوحا بعناقيده في وجه بياض حانتي
يتهجى كاس آخر لغة تحمحم في خارطة الليل الطويل
وفي أروقة الأسفار المنسية
يخبئ .. كل ألوان العتب
,
,
يتبع ..
الجندول
07-05-2006, 10:43 PM
هذا المساء ..
سأعد وليمة من جثث الكلام لنعاس أصابعي
وأشعل نواح الرمل الذي خذلته الريح بسكون هسيسها المعفَّر بالظنون
واعتِّق حكايا عناقيدٍ ما خطرت يوما على بال الكروم
وأمضت عمرها على أبواب النبيذ الذي كسَّر دفَّ نشوته
وراح يسترق سمع خطى العابرين إلى حانة القصيدة
هذا المساء
سأغزل من أوردة النهر راية مخضبة بالدفلى
لتكون نشيدي الوطني
شقي أنا .. بقلم ٍ وثني
يصنع إلهاً من قصيدة
ثم يفك حروفها وفواصلها وينسج منها وشاحا يزنر خصر أنثى
(أرخت على النهدين عري اللهفة الأولى)
ترقص له في جواء الليل
وعندما تشهق الوسادة
يخبئ تحتها بياض السطور
ويغفو
( ما بين الدب الأكبر والأصغر )
يجمع بريق الثريا والميزان على صدرٍ تسيل منه (الشقاوة)
لاوقت للبحر كي يغسل أدران بكاء شاطئي المهجور
ويرميها بأرغفةِ ملحِ الموجِ وقليلاً من زيت نوارسٍ
أورثت للمحار غناءها
وأنا ما زلت في ليلك الهواجس الثملى
أرقب الغمام الذي يوسوس في ذاكرة أشرعتي الحمقاء التي أبحرت
لتحضر حليب الأسماك كي( تحبل) زوجة المنفى بحورية ستأتي ..
وترتل بعضا من سورة( الشعراء )
على جثتي
كي ينبت العشب تحت أهداب الرماد
.
.
يتبع ..
الجندول
09-08-2006, 02:36 PM
كنتُ أرسمُ لكِ المواعيد
أحمّلها عبق الانتظار
وأتسمّرُ على بوابة الوقت
آملٌ أن تجيء
*
لا أعرف أي وهمٍ
كان يشدني إليك ِ
ربما تماهيت مع صورة قديمة
لوجوه تناثرت وانسلخت عني
وأنا في شغفي إليها
في ذروة اندهاشي بتلاوينها
أرسي رحيلها في الأعماق
فراغا .. أقام صقيعا
وأنا ألوذ للشمس
للدفء .. للأمان
عبثا تتداوى جراحي
خلتكِ الدواء الأخير
أفضيتُ إليكِ بكل الشَّجن
بكل الهمس
أودعتكِ كل التمني
*
سريعاً .. غربت شمسك
وذبلَ وهمكِ وتداعيتِ
حصى يرتطم بها العابرون
ترسل في المدى صدى لأكذوبة
سوف تنفّرني تفاصيلها
*
حين يروق لكِ أن تعيدين تكرار الصورة
حين يغيب عنكِ أنكِ غدوتِ من بقايا تاريخ
نثرت على ضريحه الكثير من الزهور
حين تعيدين ابتكار نفسكِ
كأن العالم يدور في فلككِ
أي جواب تحملينه براحتيكِ..؟!
أي وجع سوف يئن ثانية ..!!
أي مهزلة ...!!
.
.
.
يتبع ..
الجندول
09-08-2006, 02:38 PM
تُطلّين ...
كالخضاب الذي يسترقُ النظراتِ من نافذة الوريد
وانتظاري .. يستل ُّ صدأ المصباح
ليهوي به على هامة ليلٍ ..
يُقلِّب صفحات دمي برياء ٍ ذاهل الكلام والقراءة
ويضع علامات ترقيم الشرود بين سطور حلم غارق في زحام صمتٍ شقي ..
يُلوّنُ بارتجاف ٍ ..سعال شاهدة محبرتي
ويسمِّرُ الماء بعيداً عن ظمأ جزيرة المطر نوافذ البرق المضاءة
صمتٌ يُعَنوِنُ ممرات الموج بعاصفة تعقر ناقة الريح
تشدها من ضفيرتها
وتوزع على حرائق المحار حدائقا من وجوم شاطئ ٍ ..
حزم أمتعة فواصل المد ..
وراح يذروها في وجه نوارس تغني ببراءة
.
.
.
يتبع ..
الجندول
09-08-2006, 02:39 PM
تنبت تحت إبط السطور حروفٌ من النرجس
تحكُّ بعطرها جلد بياض الدفاتر
وتفتح بابا وحيداً لدخول قمر من فوق أسوار ضوء ٍ
يفك شرنقة قصيدته ويحرر مفتاحها المختبئ بالشجر على الأبواب
*
وقصيدة هناااااك ..
تقيم صلاة براعمها على عبور الشذى
مثل أنثى تشعل نسغ الليل تحت وسادتها
وتطفئ فوانيس خواتيم الموج ..
لقد أرهق الحرمان أشجاري
وحرمها من ميراث لحاء دهشةٍ تكفكف دموع نبيذ الأعناب
*
والصمت يدخل تجربة التبوّغ
والقبرات تعبر بيدر الذكورة
وتخيط قميص العمر الذي يضيق رويدا رويدا
يفور دم السؤال
وزفرة الشريان على شفة النبيذ لاهبة المواعيد
كدفاتر تكاثفت عصافير مداراتها
كي تغني أناشيد أرجوانٍ يطل كبدر المساء
ويعطر أنفاسه بشرفةٍ مصهورةَ الأصابع وخالية إلا من الياسمين
وانتظار الغياب
*
يحنو الجرح على شفيف السلافات
ويرفع سماءً جديدةً من اللازورد
يعرج إليها قدح من الزعتر البري
يرتب ضفائر الطقوس على مزاج امرأة ..
تهدهد نبض قداس شاطئ مهجور من غناء النوارس
ثمة سمكة هناك
تزين حراشف الجلد كي تجذب الصياد وتفك قيود الحنين لشباكه الخاوي الحراب
*
ثمة صبار يسألُ المطرَ المكدس تحت جناح الغيمة العابرة
هل من حسنة لوجه الجفاف..!
وثمة هجيرٌ يهز جذع الظلال الذي يمد ذراع السراب على خاصرته
ويتباهى بعذرية الرمل قبل أن تُيمم الريح وجهتها إليه
وتخبئ عنده عاصفة مؤجلة العتاب
.
.
.
يتبع ..
ارسطو
09-08-2006, 06:49 PM
كالقابض على جمرة استواء سيل بركان فوق واحة التمني
يناغي أصداف التجلي في غياهب ابيضاض الفطرة
ويمسح عنها الصدأ القادم من صولة الخماسين
ويشيد أسوار الاخضرار حول عناقيد التدلي
ويورق من عطاياه ...
تضاريس اليباس مشبعة بأفانين الرياحين
ويعمّد طيفها بثوب ٍ ...
حاكه ذات دوران من مهاصير الروح
لكنّ ...خيوط الضوء لا يليق بها لون الرمادي
وغيمة تموز ...ليس لها منتظرون
..
.
اخي وصديقي الجندول : لقد طاف الابيضاض في غربة التمني
لك مني كل الود
:flow: لحروفك
الجندول
09-11-2006, 02:59 PM
دبيب من الصدأ .. يموج خمولاً
ضاقت على عصافيره بعثراتٌ ..
خلعت قميص غنائها الموغلُ في فلول الكهوف
سلام...
على قصيدةٍ أَسرتْ بها عيس البياض على رحالِ وقتٍ
ناحلٌ فيه صليلٌ يُشاطر ذبول محبرةٍ ناتئة السكون
ضاق الفضاء على أغصانِ ندائها
جناحها نذيرٌ لعمرها المسلوب
وريشها سعير امرأة يطاردها حفيف مرمّد الصراخ
خصرها منخور النبيذ
مدت يديها إلى عرائي كي ترمم تجاعيد الهواء
ولحاف العراء
وتفك أزرار مطر حافي البكاء يلتهم زفير اليباس
ولهفة الرجوع الشغوف
*
عاصفتي بلا جناح
وكثباني التي تضج بحطام الرمال .. غيرت أسماءها
وعادت إلى حكايا الحزن القديم على الرفوف
تزنر صافرة انتظاري
وتغمس بماء قصيدتي أصابعاً .. قطعتها الحيرة والذهول
تحلب مدائن النار
وتملأ دنان انكساري بدفءٍ وقورٍ
نسي ذاكرة الفصول
وفي هزيع الصبوات الأخير يعلو صوت غسقٍ
يمور فيه النزيز على مقربة من كآباته المالحات
ويجني محاصيل النار في بيادر من هباء ٍ
يراودها الرماد الرؤوف
ارسطو
ياصديقي الرائع
لله درك
قرأت ما لم ينطق به لسان قصيدتي المكلوم
الجندول
09-11-2006, 03:18 PM
من أول الرعد
كانت تضاريس الخصوبة تستوي خلف مدار شاهق القراءة
وتقصقص جذور الماء الذي يتوارى كالغيم تحت وسائد المطر
يا أيها الجناح الذي مافتئ يفاتح السؤال بأجوبة من الفضاء تأتي
تعضُّ أصابع الفصول
وتقامر بيد تلوح في وجه أرملة المرحلة
هذا هديل لغة الرحيل
يطرق بوابة قامة الريح
ويبتكر دما جديدا لقناديل ندم يقاسمني قصيدة
أثخنتها معارك الصعلكة الخاسرة
لقد تخثر في رئة الصحراء اهتزاز عروش رمالٍ ..
تناجي صدأ كثبانها المرمدة العيون
تجرَّعت كاس سكون الريح
وعند منعطف الصمت مسَّها ضر ٌّ
تدلّى فوق بوابة زمنٍ يرفُّ قرب الصباح وئيداً
كصبحٍ يتسربل بشروق الخزامى
وبعد ثلاثٍ من ذبولٍ يعاني صداع النسغ في آنية خطايا نطعِهِ
كانت مواعيد البكاء تورق حيث الدمع تحت هاجس رمشها العاري
وتصلب على أرصفة الشبق آخر الأمطار
وشقوق اليباس تمنحني حزناً يتوكأُ على لغةِ قصيدةٍ
تصلي....
ما أطول سورة الظمأ
كلسع أنين ٍ
يمتد من فاتحة الأنثى إلى مواقيت صيف يتيمٍ
أرخى عنان فتوحاته لميثاق قلبٍ يرتب شعائر شجر غائب
يعري أسراب القطا
من مهجةٍ مجدلية الشراب
.
.
.
يتبع ..
ارسطو
09-11-2006, 10:36 PM
ذات نبض ٍ...
أسرف الويل باعتناق لجّة العطايا
وتمتمت _ أسفل الأذينة _ بخبر كرمة ٍ ...
تبرّجت برائحة النضوج من فئة التمنّي
فشدّني اللّهاث ,,,لنشوة خمرة ٍ...
مسكوبة ٍ على قارعة التجلّي
فكأنّ عصفورة الشّجن قد راعها ...
بريق القادم من عرين التّحلي
فانسّلت قطرات الأسى ...
على امتداد طلاسم المنظور
تجرّها غياهب الوعد المعلّق ...
على باب الوريد
والقلب ...يداهم في سريرته حمر الخطوط
و يئنّ من غضب الترجّي
يخال طيفها آت ٍ ...
_ بلا استئذان _
تحت ثوب زفاف ٍ...
رمادي التخفّي
فانتفض ظلّي ...
يلملم البقايا , من هفهفات طيوب ٍ...
في انضواءاتها ...كبريائي
واعتزلتُ صرير التفاصيل فو ق حكاية محنّطة الاعتقاد
واختفت معالم الرّجاء ...
على ايقاع الذّبول
ملتمسا ً...نفحة الفقد
عبر دروب خليل ٍ...
يفترش ابيضاض الكرمة
على مائدة الانتظار
..
يا صديقي ...
من فرط ألمي ...حسبت مائدة التلاقي
قد راقها الفقد
وهل لابيضاض الكرمة طيب النشوة من دون حرفك المنظور والمحسوس ؟
الحمد لله على سلامتك ,يا أخا ً لم تلده أمّي
تقديري واحترامي
ميّادة زعزوع
09-12-2006, 01:56 AM
ألله!
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2010, TranZ by Almuhajir